الشيخ سيد سابق

331

فقه السنة

قد حللت حين وضعت حملي ، وأمرني بالتزوج إن بدا لي . وقال ابن شهاب : ولا أرى بأسا أن تتزوج حين وضعت ، وإن كانت في دمها ، غير أنه لا يقربها زوجها حتى تطهر . أخرجه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجة . والعلماء يجعلون قول الله تعالى : " والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا ( 1 ) " خاصة بعدد الحوائل ( 2 ) ، ويجعلون قول الله تعالى في سورة الطلاق : " وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن " في عدد الحوامل فليست الآية الثانية معارضة للأولى . عدة المتوفى عنها زوجها : والمتوفى عنها زوجها عدتها أربعة أشهر وعشرا ، ما لم تكن حاملا ، لقول الله تعالى : " والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا ، يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا " . وإن طلق امرأته طلاقا رجعيا ، ثم مات عنها وهي في العدة اعتدت بعد الوفاة ، لأنه توفي عنها وهي زوجته . عدة المستحاضة : المستحاضة تعتد بالحيض . ثم إن كانت لها عادة فعليها أن تراعي عادتها في الحيض والطهر ، فإذا مضت ثلاث حيض انتهت العدة ، وإن كانت آيسة انتهت عدتها بثلاثة أشهر . وجوب العدة في غير الزواج الصحيح : من وطئ امرأة بشبهة وجبت عليها العدة ، لان وطء الشبهة كالوطء في النكاح في النسب ، فكان كالوطء في النكاح في إيجاب العدة . وكذلك تجب العدة في زواج فاسد إذا تحقق الدخول ( 3 ) . ومن زنى بامرأة لم تجب عليها

--> ( 1 ) سورة البقرة آية 234 . ( 2 ) الحوائل : غير الحوامل . ( 3 ) قالت الظاهرية : لا تجب العدة في النكاح الفاسد ، ولو بعد الدخول ، لعدم دليل على إيجابها من الكتاب والسنة